السيد الخميني

34

المكاسب المحرمة ( موسوعة الإمام الخميني 13 و 14 )

« لا بأس إذا لم يعرف بفسق » . قلت : فإنّ من قبلنا يقولون : قال عمر : هو شيطان ؟ فقال : « سبحان اللَّه ، أما علمت أنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قال : إنّ الملائكة لتنفر عند الرهان وتلعن صاحبه ما خلا الحافر والخفّ والريش والنصل ، فإنّها تحضره الملائكة ، وقد سابق رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم أسامة بن زيد وأجرى الخيل » « 1 » . وثانيتهما : بهذا الإسناد ، قال : سمعته يقول : « لا بأس بشهادة الذي يلعب بالحمام ، ولا بأس بشهادة صاحب السباق المراهن عليه ، فإنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم قد أجرى الخيل وسابق ، وكان يقول : إنّ الملائكة تحضر الرهان في الخفّ والحافر والريش ، وما عدا ذلك قمار حرام » « 2 » . وأنت خبير بما في اجتهاد الكاشاني من كون المرسلة عين المسندة ، فإنّ ظاهر الصدوق في المرسلة أنّ قوله : « إنّ الملائكة لتنفر . . . » من كلام الصادق عليه السلام لا منقول عن رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم ، وصريح الرواية الأولى وظاهر الثانية أنّه من كلام رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم . مضافاً إلى أنّ الرواية الأولى الشبيهة بالمرسلة في الفقرات مشتملة على جملة زائدة ، وهي قوله : « فإنّها تحضره الملائكة » ، على ما في نسختي : « من لا يحضر » ، و « الوسائل » . وأمّا الثانية فلا مجال لاحتمال وحدتها مع المرسلة . فالظاهر استقلال المرسلة ، وهي من المرسلات التي يشكل طرحها للإرسال .

--> ( 1 ) - الوافي 16 : 1012 / 16589 . ( 2 ) - الوافي 16 : 1012 / 16590 .